سواها فإنه مشكوك فيه، والأولى أن يقال: إن الرواية المطلقة مقيدة بأقل ما ورد وهي رواية الثلاثة الأميال إن صحت، وإلا فرواية البريد.
وقال سفيان: يعتبر المحرم في المسافة البعيدة لا القريبة.
وقال أحمد (¬١): لا يجب الحجّ على المرأة إذا لم تجد محرمًا.
وإلى كون المحرم شرطًا في الحج ذهبت العترة وأبو حنيفة (¬٢) والنخعي (٣) وإسحاق (¬٣) والشافعي في أحد قوليه على خلاف بينهم هل هو شرط أداء أو شرط وجوب؟
وقال مالك (¬٤) وهو مروي عن أحمد (¬٥): إنه لا يعتبر المحرم في سفر الفريضة.
وروي عن الشافعي (¬٦) وجعلوه مخصوصًا من عموم الأحاديث بالإِجماع.
ومن جملة سفر الفريضة سفر الحجّ.
وأجيب بأن المجمع عليه إنما هو سفر الضرورة فلا يقاس عليه سفر الاختيار، كذا قال صاحب المغني (¬٧).