وقعَ مُبينًا في روايةِ الواقديِّ، أخرجَهُ ابنُ مندَهْ في المعرفةِ (¬١)، وقالَ ابنُ عديٍّ (¬٢): الذي أخبرَ ابنَ جُريجٍ بهِ هو إبراهيمُ بنُ أبي يحيى (¬٣)، وعُثيمٌ بضمِّ العينِ المهمَلةِ ثم ثاءٍ مثلثةٍ بلفظِ التصغير".
والحديثُ استدلَّ بهِ من قالَ بوجوب الخِتانِ لما فيه من لفظِ الأمرِ بهِ، وقد تقدَّمَ الكلامُ عليه.
(فائدة) اختُلِفَ في خِتانِ الخُنثى فقيلَ: يجبُ ختانُهُ في فرجيْهِ قبلَ البلوغِ. وقيلَ: لا يجوزُ حتى يتبينَ، وهو الأظهَرُ، قالَهُ النوويُّ (¬٤). وأما مَنْ له ذَكَرانِ فإن كانَا عاملينِ وجب خِتانُهما، وإن كانَ أحدُهما عاملًا دونَ الآخَرِ خُتِنَ، وإذا ماتَ إنسانٌ قبلَ أن يُختنَ فلأصحابِ الشافعي ثلاثةُ أوجهٍ: الصحيحُ المشهورُ: لا يُختنُ كبيرًا كانَ أو صغيرًا، والثاني: يُختنُ، والثالثُ: يُختنُ الكبيرُ دونَ الصغيرِ.
[الباب السادس] باب أخذ الشارب وإعفاء اللحية
١٧/ ١٣٤ - (عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ لمْ يَأخذْ مِنْ شارِبِهِ فَليسَ مِنَّا". رَواهُ أحْمَد (¬٥) والنَّسائي (¬٦) والتِّرْمذِيُّ (¬٧) وقال حديثٌ: صَحيحٌ). [صحيح]