فقالَ رسُولُ الله ﷺ: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْهِ وَلا تُخَمِّروا وَجْهَهُ وَلَا رَأْسَهُ، فإِنهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا". رَوَاهُ أحْمَدُ (¬١) ومُسْلِمٌ (¬٢) والنَّسائيُّ (¬٣) وَابْنُ ماجَه (¬٤). [صحيح]
قوله: (يستره من الحر). [وكذا] (¬٥).
قوله: (يظله من الشمس)، فيه جواز تظليل المحرم على رأسه بثوب وغيره من محمل وغيره وإلى ذلك ذهب الجمهور (¬٦).
وقال مالك (¬٧) وأحمد (¬٨): لا يجوز. والحديث يرد عليهما.
وأجاب عنه بعض أصحاب مالك بأن هذا المقدار لا يكاد يدوم فهو كما أجاز مالك للمحرم أن يستظل بيده فإن فعل لزمته الفدية عند مالك (¬٩) وأحمد (¬١٠).
وأجمعوا على أنه لو قعد تحت خيمة أو سقف جاز.
وقد احتج لمالك وأحمد على منع التظلل بما رواه البيهقي (¬١١) بإسناد صحيح عن ابن عمر: "أنه أبصر رجلًا على بعيره وهو محرم وقد استظل بينه وبين الشمس فقال: أضح لمن أحرمت له".
وبما أخرجه البيهقي (¬١٢) أيضًا بإسناد ضعيف عن جابر مرفوعًا: "ما من محرم يضحى للشمس حتى تغرب إلا غربت بذنوبه حتى يعود كما ولدته أمه".
وقوله: أضح بالضاد المعجمة، وكذا يضحى، والمراد: أبرز للضحى، قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾ (¬١٣).