ولمُسْلِمٍ (¬١): "هَلْ أَشارَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ أَوْ أَمَرَهُ بِشَيْءٍ؟ "، [قَالُوا] (¬٢): لَا، قَالَ: "فَكُلُوهُ".
وللْبُخاريِّ (¬٣): قالَ: "مِنْكُمْ أحَدٌ أَمَرَهُ أنْ يَحْملَ عَلَيْها أوْ أشَارَ إِلَيْها؟ "، قالُوا: لَا، قالَ: "فَكلُوا ما بَقِيَ مِنْ لَحْمها"). [صحيح]
قوله: (أمامنا) بفتح الهمزة.
قوله: (عام الحديبية)، هذا هو الصواب.
ووقع في رواية للبخاري (٣) أن النبي ﷺ خرج حاجًا وهو غلط كما قال الإِسماعيلي (¬٤)، فإن القصة كانت في العمرة.
وقال الحافظ (¬٥): لا غلط في ذلك بل هو من المجاز الشائع. وأيضًا فالحج في الأصل: القصد للبيت فكأنه قال: خرج قاصدًا للبيت، ولهذا يقال للعمرة: الحج الأصغر.
قوله: (والله لا نعينك)، زاد أبو عوانة: "إنا محرمون".
وفيه دليل على أنهم قد كانوا علموا أَنه يحرم على المحرم الإِعانة على قتل الصيد.
قوله: (وخبأت) في رواية للبخاري (٣): "فحملنا ما بقي من لحم الأتان".
قوله: (فكلوه) صيغة الأمر هنا للإِباحة لا للوجوب، لأنها وقعت جوابًا عن سؤالهم عن الجواز لا عن الوجوب فوقعت على مقتضى السؤال.
قوله: (قال منكم أحد أمره .. ) إلخ، في رواية للبخاري (¬٦) [قال] (¬٧): أمنكم بزيادة الهمزة، ولفظ مسلم (¬٨): "هل منكم أحد أمره".
فيه دليل على أن مجرد الأمر من المحرم للصائد بأن يحمل على الصيد والإِشارة منه مما يوجب عدم الحل لمشاركته للصائد.
قوله: (أن يحمل عليها أو أشار إليها) الضمير راجع إلى الأتان لأنه لا يطلق إلا على الأنثى وهي مذكورة في رواية البخاري (٣) ولفظه: فرأينا حمر وحش