من السباع بالكلب العقور بجامع العقر صحيح، وأما أنه داخل تحت لفظ الكلب فلا.
قوله: (من الدوابّ) بتشديد الباء الموحدة جمع دابة، وهي ما دَبَّ من الحيوان من غير فرق بين الطير وغيره، ومن أخرج الطير من الدواب فهذا الحديث من جملة ما يُرد به عليه.
قوله: (والحديا) بضم أوله وتشديد الياء التحتانية مقصورًا وهي لغة حجازية؛ قال قاسم بن ثابت: الوجه [فيه] (¬١) الهمزة وكأنه سهّل ثم أدغم.
قوله: (والحية) قال نافع لما قيل له: فالحية؟ قال: لا يختلف فيها. وفي رواية: ومن يشك فيها؟.
وتعقبه ابن عبد البر بما أخرجه ابن أبي شيبة عن الحكم وحماد أنهما قالا: لا يقتل المحرم الحية ولا العقرب، والأحاديث ترد عليهما.
وعند المالكية (¬٢) خلاف في قتل صغار الحيات والعقارب التي لا تؤذي.
[الباب الثالث عشر] باب تفضيلِ مكَّةَ علي سائِرِ البِلَادِ
٤٨/ ١٩٢٦ - (عَنْ عَبْدِ الله بْن عَدِيِّ بْنِ الحَمْراءِ أَنَّهُ سَمِعَ النبيَّ ﷺ يَقولُ وهو واقِفٌ بالحَزَوَّرَةِ في سوقِ مَكَّةَ: "والله إنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ الله وَأَحَبُّ أرضِ الله إلى الله، ولَوْلا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنكِ ما خَرَجْتُ". رَوَاهُ أحمَدُ (¬٣) وابْنُ ماجهْ (¬٤) والتِّرمِذِيُّ وصَحَّحَهُ) (¬٥). [صحيح]