وقد ادعى القاضي عياض (¬١) الاتفاق على استثناء البقعة التي قُبر فيها ﷺ وعلى أنها أفضل البقاع.
قيل: لأنه قد روي أن المرء يدفن في البقعة التي أخذ منها ترابه عندما يخلق كما روى ذلك ابن عبد البر في تمهيده (¬٢) من طريق عطاء الخراساني (¬٣) موقوفًا.
ويجاب عن هذا بأن أفضلية البقعة التي خلق منها ﷺ إنما كان بطريق الاستنباط ونصبه في مقابلة النص الصريح الصحيح غير لائق، على أنه معارض بما رواه الزبير بن بكار أن جبريل أخذ التراب الذي منه خلق ﷺ من تراب الكعبة فالبقعة التي خلق منها [ﷺ] (¬٤) من بقاع مكة وهذا لا يقصر عن الصلاحية لمعارضة ذلك الموقوف لا سيما وفي إسناده عطاء الخراساني، نعم إن صح الاتفاق الذي حكاه عياض (¬٥) كان هو الحجة عند من يرى أن الإجماع حجة.
وقد استدل القائلون بأفضلية المدينة بأدلة منها حديث: "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة" كما في البخاري وغيره (¬٦)، مع قوله ﷺ:
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 9، ص 238 (SanadKitab #1218, hlm. urut 4269)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.