حديث عمر في إسناده راو لم يسم.
قوله: (بمحجن) بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الجيم بعدها نون، هو عصا محنية الرأس، والحجن: الاعوجاج وبذلك سمي الحجون، والاستلام افتعال من السلام بالفتح، أي: التحية، قاله الأزهري (¬١).
وقيل: من السلام بالكسر، أي: الحجارة، والمعنى: أنه يومي بعصاه إلى الركن حتى يصيبه.
قوله: (وكبر) فيه دليل على استحباب التكبير حال استلام الركن.
قوله: (ويقبل المحجن)، في رواية ابن عمر المتقدِّمة أنه استلم الحجر بيده ثم قبَّل يده وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله.
ولسعيد بن منصور من طريق عطاء قال: رأيت أبا سعيد وأبا هريرة وابن عمر وجابرًا إذا استلموا الحجر قبَّلوا أيديهم، قيل: وابن عباس؟ قال: وابن عباس، أحسبه قال كثيرًا.
قال في الفتح (¬٢): وبهذا قال الجمهور: إن السنة أن يستلم الركن ويقبل يده فإن لم يستطع أن يستلمه بيده استلمه بشيء في يده وقبَّل ذلك الشيء، فإن لم يستطع أشار إليه واكتفى بذلك (¬٣).
وعن مالك (¬٤) في رواية: لا يقبِّل يده، وبه قال القاسم بن محمد بن أبي بكر.
وفي رواية عند المالكية (¬٥): يضع يده على فمه من غير تقبيل.