قوله: (تقضي المناسك كلها)، أي تفعل المناسك كلها.
وفيه دليل على الحائض تسعى. ويؤيده قوله في حديث عائشة المذكور في الباب (¬١): "افعلي ما يفعل الحاج" إلخ.
ولكنه قد زاد ابن أبي شيبة (¬٢) من حديث ابن عمر الذي أشرنا إليه بعد قوله: "إلا الطواف" ما لفظه: "وبين الصفا والمروة".
وكذلك زاد هذه الزيادة الطبراني (¬٣) من حديثه، وقد قال الحافظ (¬٤): إن إسناد ابن أبي شيبة صحيح.
وقد ذهب الجمهور (¬٥) إلى أن الطهارة غير واجبة ولا شرط في السعي ولم [يحكه] (¬٦) ابن المنذر القول بالوجوب إلا عن الحسن البصري.
قال في الفتح (¬٧): وقد حكى المجد بن تيمية من الحنابلة - يعني المصنف - رواية عندهم مثله.
قوله: (نفست) بفتح النون وكسر الفاء: الحيض، وبضم النون وفتحها: الولادة، والطمث: الحيض أيضًا.
قوله: (حتى تطهري) بفتح التاء والطاء المهملة وتشديد الهاء أيضًا، وهو على حذف أحد التاءين وأصله [حتى] (¬٨) تتطهري، والمراد بالطهارة الغسل كما [وقع] (¬٩) في رواية مسلم (¬١٠) المذكورة في الباب.
والحديث ظاهر في نهي الحائض عن الطواف حتى ينقطع دمها، وتغتسل والنهي يقتضي الفساد (¬١١) المرادف للبطلان فيكون طواف الحائض باطلًا، [وفي