ويجوز أن تكون أخذته عن جماعة، فقد وقع عند الدارقطني (¬١) عنها: أخبرتني نسوة من بني عبد الدار فلا يضره الاختلاف.
وحديث صفية بنت شيبة قال في "مجمع الزوائد" (¬٢): في إسناده موسى بن عبيدة وهو ضعيف، والعمدة في الوجوب قوله ﷺ: "خذوا عني مناسككم" (¬٣).
قوله: (تجراة) قال في الفتح (¬٤): بكسر المثناة وسكون الجيم بعدها راء ثم ألف ساكنة ثم هاء وهي إحدى نساء بني عبد الدار.
قوله: (تدور به إزاره)، في لفظ آخر: "وإن مئزره ليدور من شدة السعي" (¬٥) والضمير في قوله: به، يرجع إلى الركبتين، أي: تدور إزاره بركبتيه.
قوله: (فإن الله كتب عليكم السعي) استدل به من قال بأن السعي فرض وهم الجمهور. وعند الحنفية (¬٦) أنه واجب يجبر بالدم، وحكاه في البحر (¬٧) عن العترة وبه قال الثوري (¬٨) في الناسي خلاف العامد، وبه قال عطاء (¬٩)، وعنه (¬١٠) أنه سنة لا يجب بتركه شيء، وبه قال أنس فيما نقله عنه ابن المنذر.
واختلف عن أحمد (¬١١) كهذه الأقوال الثلاثة.
وقد أغرب الطحاوي فقال: قد أجمع العلماء على أنه لو حج ولم يطف بالصفا والمروة أن حجه قد تمّ وعليه دم.