قوله: فقال (افعلوا ما أمرتكم) فيه بيان ما كان عليه ﷺ من لطفه بأصحابه وحلمه عنهم.
قوله: (لا يحلُّ منِّي حرام) بكسر الحاء من (يحلّ) والمعنى لا يحل ما حرم عليّ.
ووقع في مسلم (¬١) لا يحل مني حرامًا بالنصب على المفعولية وعلى هذا فيقرأ يحل بضم أوله والفاعل محذوف تقديره لا يحل طول المكث أو نحو ذلك مني شيئًا حرامًا حتى يبلغ الهدي محلَّه، أي: إذا نحرته يوم منى.
واستدل به على أن من اعتمر فساق هديًا لا يتحلل من عمرته حتى ينحر هديه يوم النحر.
ومثله ما في البخاري (¬٢) من حديث عائشة بلفظ: "من أحرم بعمرةٍ فأهدى فلا يحلّ حتى ينحر".
وتأوّل ذلك المالكية (¬٣) والشافعية (¬٤) على أن معناه ومن أحرم بعمرةٍ فأهدى فأهلّ بالحجّ، فلا يحل حتى ينحر هديه ولا يخفى ما فيه من التعسف.
قوله: (أن نُحْرِم إذا توجَّهنا إلى منى) فيه دليل على أن من حل من إحرامه يحرم بالحج إذا توجَّهَ إلى منى.
٤٨/ ١٩٨٨ - (وعَنْ مُعَاوَيةَ قالَ: قَصّرْتُ مِنْ رأْسِ النبيِّ ﷺ عند المروة بِمِشْقَصٍ. مُتَفقٌ عَلِيْهِ (¬٥).
ولَفْظُ أحمَدَ (¬٦): أخَذْتُ مِنْ أَطْرافِ شَعْرِ النبيِّ ﷺ في أَيَّامِ العَشْرِ بِمِشْقَصٍ وَهَوَ مُحْرِمٌ). [صحيح]
قوله: (قصَّرت) أي: أخذت من شعر رأسه، وهو يشعر بأن ذلك كان في