قوله: (فاقصر [الخطبة] (¬١) إلخ)
قال ابن عبد البر (¬٢): هذا الحديث يدخل عندهم في المسند؛ لأن المراد بالسنة (¬٣) سنة رسول الله ﷺ إذا أطلقت ما لم تضف إلى صاحبها، كسنة العمرين، انتهى.
والكلام على ذلك مستوفى في الأصول (¬٤).
وقد تقدم حديث ابن عمر (¬٥): "أن رسول الله ﷺ كان يروح عند صلاة الظهر".
وقدمنا أن ظاهره يخالف حديث جابر الطويل عند مسلم (¬٦) أن توجهه ﷺ من نمرة كان حين زاغت الشمس، والمصنف رحمه الله تعالى اختصر هذه القصة الواقعة بين ابن عمر والحجاج وهي في البخاري (¬٧) أطول من هذا المقدار، وكذلك في سنن النَّسَائِي (¬٨).
[الباب الرابع عشر] باب الدَّفْعِ إلى مُزْدَلِفَةَ ثُمَّ منها إلى منى وما يتعلَّق بذلك
٦٢/ ٢٠٠٢ - (عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيد أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ حين أفاض من عَرَفَاتٍ كانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فإِذَا وَجَدَ فَجْوَة نَصَّ. مُتَّفَق عَلَيْهِ). (¬٩) [صحيح]
٦٣/ ٢٠٠٣ - (وَعَنِ الفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وكانَ رديف النبي ﷺ أن رَسُولَ الله ﷺ قالَ في عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَغَدَاةِ جَمْع للنَّاسِ حين دفعوا: "عليكم السَّكِينَةَ"، وَهُوَ كافّ ناقَتَهُ حتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا وَهُوَ مِنْ منًى وقال: "عليكم بحصى الخَذْفِ الَّذَي يُرْمَى بِهِ الجَمَرَةُ". رَواهُ أحمدُ (¬١٠) ومُسْلم) (¬١١). [صحيح]