عقيل، قال: "رأيت شعر رسول الله، عند أنس بن مالك مخضوبًا". وقالت طائفة: "كان رسول الله ﷺ مما يكثر الطيب قد احمرَّ شعره فكان يظن مخضوبًا ولم يخضب" انتهى. وقد أثبت اختضابه ﷺ مع ابن عمر أبو رمثة كما سيأتي (¬١).
قوله: (الكتم)، في القاموس (¬٢): "والكَتَمُ محركةَ والكُتمانُ بالضم، نَبْتٌ يُخْلَطُ بالحِنَّاءِ، ويُخضبُ به الشعرُ". انتهى. وهو النبت المعروف بالوسمة يعني ورق النيل (¬٣)، وفي كتب الطب أنه نبت من نبت الجبال وورقه كورق الآس يخضب به مدقوقًا.
٢٣/ ١٤٠ - (وعَنْ عُثْمانَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَوْهَبٍ قالَ: دَخلْنا على أُمِّ سَلمَةَ فأخْرَجَتْ إليْنا مِنْ شَعَرِ النَّبيِّ ﷺ، فإِذا هُوَ مَخْضُوبٌ بالحِنَّاءِ وَالكَتْمِ. رَوَاهُ أحمدُ (¬٤) وابْنُ ماجهْ (¬٥) والبُخارِيُّ (¬٦) وَلمْ يَذْكُرْ بِالحنَّاءِ وَالكَتْمِ). [صحيح]
٢٤/ ١٤١ - (وعَنْ نافِعٍ عَنِ ابن عُمَرَ أن النَّبِيَّ ﷺ كان يلْبسُ النِّعالَ السِّبْتيَّةَ ويُصَفِّرُ لِحْيتَهُ بِالوَرْسِ وَالزَّعْفَرانِ. وكانَ ابْنُ عمَرَ يَفْعَل ذلكَ. رَواهُ أبو دَاوُدَ (¬٧) والنَّسائيُّ) (¬٨). [صحيح]
الحديث الأول يدل على أن النَّبيَّ ﷺ خضب، وقد تقدم الكلام عليه (¬٩).
وقد أجيب بأن الحديث ليس فيه بيان أن النبي ﷺ هو الذي خضب بل يحتمل أن