أبي داود (¬١) وغيره: "أن النبي ﷺ أردفه حين أفاض من عرفة وقال: أيها الناس عليكم بالسكينة إن البر ليس بالإيجاف، قال: فما رأيت ناقته رافعة يدها حتى أتى جمعًا، وقد حمله على مثل ما ذكر ابن خزيمة (¬٢).
قوله: (الخذف) بخاء معجمة مفتوحة وذال معجمة ساكنة ثم فاء.
قال العلماء (¬٣): حصى الخذف كقدر حبة الباقلا.
قوله: (فصلى بها المغرب والعشاء) استدل به على جمع التأخير بمزدلفة.
قال في الفتح (¬٤): وهو إجماع لكنه عند الشافعية (¬٥) وطائفة بسبب السفر انتهى. وقد قدمنا الجواب عن هذا.
قوله: (ولم يسبح بينهما) أي لم ينتفل.
وقد نقل ابن المنذر الإجماع (¬٦) على ترك التطوع بين الصلاتين بالمزدلفة قال: لأنهم اتفقوا على أن السنة الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة، ومن تنفل بينهما لم يصح أنه جمع، انتهى.
ويشكل على ذلك ما في البخاري (¬٧) عن ابن مسعود أنه صلى بعد المغرب ركعتين ثم دعا بعشائه فتعشى ثم صلى العشاء.
قوله: (القصوا) قد تقدم ضبطها.
قوله: (فاستقبل القبلة) إلخ، فيه استحباب استقبال القبلة (¬٨) بالمشعر الحرام والدعاء والتكبير والتهليل والتوحيد والوقوف به إلى الإسفار والدفع منه قبل طلوع الشمس.
وقد ذهب جماعة من أهل العلم منهم مجاهد وقتادة والزهري والثوري إلى