٦٥/ ٢٠٠٥ - (وَعَنْ عُمَرَ قال: كانَ أهْلُ الجَاهِليّة لا يُفِيضُون مِنْ جَمْعٍ حتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَيَقُولُونَ: أشْرقْ ثبيْرُ، فخالَفَهُمُ النَّبي ﷺ فأفاضَ قَبْل طُلُوعِ الشَّمْسِ. رَوَاهُ الجَماعَةُ إلّا مُسْلِمًا (¬١)، لكِنْ في رواية أحْمد (¬٢) وابْنِ ماجهْ (¬٣): أشرِقْ ثبِيْرُ كَيْما نُغِيرُ). [صحيح]
قوله: (لا يُفيضون) بضم أوله، أي: من المزدلفة.
قوله: (أشرق) بفتح الهمزة فعل أمر من الإشراق، أي: ادخل في الشروق، وظن بعضهم أنه ثلاثي فضبطه بكسر الهمزة من شرق وليس بواضح، والمعنى لتطلع عليك الشمس.
قوله: (ثبير) (¬٤) بفتح المثلثة وكسر الموحدة وسكون التحتية بعدها راء مهملة، وهو جبل معروف بمكة وهو أعظم جبالها.
قوله: (فأفاض قبل طلوع الشمس) الإفاضة الدفعة كما قال الأصمعي (¬٥).
ولفظ أبي داود (¬٦): فدفع قبل طلوع الشمس.
قوله: (كيما نغير) قال الطبري (¬٧): معناه كيما ندفع، وهو من قولهم: أغار الفرس إذا أسرع، والحديث فيه مشروعية الدفع من الموقف بالمزدلفة قبل طلوع الشمس عند الإسفار، وقد نقل [الطبري] (¬٨) الإجماع على أن من لم يقف [فيها] (¬٩) حتى طلعت [الشمس] (¬١٠) فاته الوقوف.