[قال] (¬١): "إن رسول الله ﷺ كان ينهانا عن كثير من الإِرفاه (¬٢) وفي ترك الترجيل الأيام نوع من البذاذة" (¬٣)، وقد ثبت عند أبي داود (¬٤) وابن ماجه (¬٥) من حديث أبي أمامة قال: ذكر أصحاب رسول الله ﷺ يومًا عنده الدنيا فقال رسول الله ﷺ: "ألا تسمعون؟ ألا تسمعون؟ إن البذاذة من الإِيمان، إن البذاذة من الإِيمان". قال أبو داود في سننه (¬٦): إن البذاذة التقحل. وفي النهاية (¬٧): "قَحِل: إذا التزَق جلْدُه بعَظْمِه من الهُزال والبِلى" انتهى. والإرْفَاهِ الاستكثار من الزينة، وأن لا يزال يهيء نفسه، وأصله من الرِّفْه، [وهو] (¬٨): أَن ترد الإِبل الماء كل يوم فإذا وردت يومًا ولم ترد يومًا فذلك الغب، قاله الخطابي في المعالم (¬٩). وحديث أبي أمامة، في إسناده محمد بن إسحاق، ولم يصرح بالتحديث، بل عنعن، وفيه مقال مشهور (¬١٠). وقال أبو عمر النمري (¬١١): إنه اختلف في إسناد هذا الحديث اختلافًا سقط معه الاحتجاج ولا يصح من جهة الإِسناد.
٣٣/ ١٥٠ - (وَعَنْ أبي قَتادةَ أنَّهُ كانَتْ له جُمَّةٌ ضَخْمَة فسأل النَّبيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ