قال النووي (¬١): وهذا قول باطل.
قوله: (دم عفراء) إلخ، فيه استحباب التضحية بالأعفر من الأنعام، وأنَّه أحب إلى الله من أسودين. والعفراء على ما في القاموس (¬٢): البيضاء. قال أيضًا: والأعفر من الظباء ما يعلو بياضه حُمْرة وأقرانه بيض [أو] (¬٣) الأبيض، ليس بالشديد البياض، انتهى.
وحكى في البحر (¬٤) عن الإمام يحيى أنه قال: الأفضل الأبيض ثم الأعفر ثم الأملح، والأسمن الأطيب إجماعًا لقوله تعالى: ﴿وَمَن يُعَظِّم شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (¬٥)، وما غلا لنفاسته أفضل مما رخص، انتهى.
قوله: (بكبش أقرن) قد تقدم الكلام على ذلك.
قوله: (فحيل) فيه أن النبي ﷺ ضحى بالفحيل كما ضحى بالخصيّ.
قوله: (يأكل في سواد) إلخ، معناه أن فمه أسود وقوائمه وحول عينيه.
وفيه دليل على أنها تستحب التضحية بما كان على هذه الصفة.
[الباب الثالث عشر] باب التضحية بالخصي
٤٣/ ٢١١٦ - (عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قالَ: ضحَّى رسُولُ الله ﷺ بكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ موْجُوأَيْنِ خَصيَّيْنِ) (¬٦). [إسناده ضعيف منقطع]
٤٤/ ٢١١٧ - (وعَنْ عائِشةَ قالَتْ: ضَحَّى رَسُولُ الله ﷺ بكَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ عظِيمَيْن أَملَحَيْن أقْرَنَيْنِ مَوْجُوأيْنِ. رَوَاهُما أحمَدُ) (¬٧). [إسناده ضعيف]