ما في حديث عبد الله بن المغفل من النهي عن [الترجيل] (¬١) إلا غبًا فإن لم يمكن الجمع وجب الترجيح (¬٢).
وقد تقدم ذكر حديث إكرام الشعر، وتقدم أيضًا تفسير الجمة والترجيل.
[الباب العاشر] باب ما جاء في كراهية القزع والرخصة في حلق الرأس
٣٤/ ١٥١ - (عَنْ نافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: نَهى رَسولُ الله ﷺ عَنِ القَزَعِ، فقيل لِنافِعٍ: ما القَزَعُ؟ قالَ: أن يُحْلَقَ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبيِّ ويُتْرَكَ بَعْضٌ. مُتَّفَقٌ عَليْهِ) (¬٣). [صحيح]
وأخرجه أيضًا أبو داود (¬٤) والنسائي (¬٥) وابن ماجه (¬٦). وذكر أبو داود في سننه (¬٧) بعد ذكره تفسير القزع بمثل ما في المتن تفسيرًا آخرَ فقال: "إن النبي ﷺ نهى عن القزع وهو أن يحلق [رأس] (¬٨) الصبي ويترك له ذؤابة" وهذا لا يتم؛ لأنه قد أخرج أبو داود (¬٩) نفسه من حديث أنس بن مالك قال: "كانت لي ذُؤَابةٌ فقالت لي أمي: لا أجزها، كان رسول الله ﷺ يمدها ويأخذ بها". وفسَّر القزع في القاموس (¬١٠) بحلق رأس الصبي وترك مواضع منه متفرقة غير محلوقة تشبيهًا بقزع السحاب، بعد أن ذكر أن القزع قطع من السحاب، الواحدة بهاء.