وفيه استحباب إضجاع الغنم في الذبح، وأنها لا تذبح قائمة ولا باركة بل مضجعة لأنَّه أرفق بها، وبهذا جاءت الأحاديث وأجمع عليه المسلمون كما قال النووي (¬١).
واتفق العلماء على أن إضجاعها يكون على جانبها الأيسر حكى ذلك النووي (١) أيضًا لأنَّه أسهل على الذابح في أخذ السكين باليمين وإمساك رأسها باليسار.
وفيه استحباب قول المضحي: بسم الله وكذلك تستحب التسمية في سائر الذبائح وهو مجمع عليه، ولكن وقع الخلاف في وجوبها.
قوله: (ويكبر) فيه دليل على استحباب التكبير مع التسمية فيقول: بسم الله والله أكبر. والصفحة جانب العنق، وإنما فعل ذلك ليكون أثبت له وأمكن لئلا تضطرب الذبيحة برأسها فتمنعه من إكمال الذبح أو تؤذيه.
قال النووي (¬٢): وهذا أصح من الحديث الذي جاء بالنهي عن ذلك.
قوله: (فذبحهما بيده) فيه استحباب تولي الإنسان ذبح أضحيته بنفسه فإن استناب قال النووي (¬٣): جاز بلا خلاف وإن استناب كتابيًا كره كراهة تنزيه وأجزأه ووقعت التضحية عن الموكل، هذا مذهبنا ومذهب العلماء (¬٤) كافة إلا مالكًا (¬٥) في إحدى الروايتين عنه فإنه لم يجوزها، ويجوز أن يستنيب صبيًا وامرأة حائضًا لكن يكره توكيل الصبي، وفي كراهة توكيل الحائض وجهان، انتهى.
ومذهب الهادوية (¬٦) اشتراط أن يكون الذابح مسلمًا فلا تحل عندهم ذبيحة الكافر، ولا يجوز توكيله بالذبح.
قوله: (فقال حين وجههما: وجهت) إلخ، فيه استحباب تلاوة هذه الآية عند توجيه الذبيحة للذبح. وقد تقدم ذكرها في دعاء الاستفتاح في الصلاة.