وقولها: (بذِكارة الطِّيب) الذِّكارة بالكسر للمعجمة ما يصلُح للرجال قاله في النهاية (¬١). والمراد الطيب الذي لا لون له لأن طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه.
وقولها: (المسك والعنبر) بدل من ذكارة الطيب.
والحديث الأول يدل على أن المسك خير الطيب وأحسنه وهو كذلك. وفي التصريح بأنه أطيب الطيب ترغيب في التطيب به [وإيثاره] (¬٢) على سائر أنواع الطيب.
٤٤/ ١٦١ - (وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "إنَّ طِيبَ الرِّجالِ ما ظَهَرَ رِيحُهُ وخَفِيَ لَوْنُهُ، وَطِيبَ النِّسَاءِ ما ظَهَرَ لَوْنُه وخَفِيَ رِيحُهُ". رَواهُ النَّسائيّ (¬٣) والتّرْمذِيُّ (¬٤) وقالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ). [صحيح لغيره]
وقال الترمذي (¬٥) بعد أن ذكر للحديث طريقًا أخرى عن الجُرَيْرِيِّ (¬٦) عن أبي نَضْرَةَ (¬٧) عن الطُّفاوِيِّ عن أبي هريرة: إلا أن الطُّفاوِيَّ لا نعرِفُهُ إلا في هذَا الحديثِ ولا يعرف اسمَهُ.
وأخرجه أيضًا (¬٨) من طريق ثالثة عن عمران بن حصين بلفظ: "إنَّ خيرَ طِيبِ