وتعقب باستبعاد أن يأمر النبي ﷺ شخصًا أن يعد مع علمه بأنه لا يفي بذلك الوعد.
وقال ابن حزم (¬١): كان الحكم ثابتًا لجواز اشتراط الولاء لغير المعتق فوقع الأمر باشتراطه في الوقت الذي كان ذلك جائزًا فيه ثم نسخ بخطبته ﷺ وهو بعيد.
قوله: (فإنما الولاء لمن أعتق) فيه إثبات الولاء للمعتق ونفيه عما عداه كما تقتضيه إنما الحصرية، واستدل بذلك على أنه لا ولاء لمن أسلم على يديه رجل أو وقع بينه وبين رجل مخالفة.
ولا للملتقط، وسيأتي بقية الكلام على بقية هذا الحديث في كتاب العتق (¬٢) إن شاء الله تعالى.
[الباب الخامس] باب شرط السلامة من الغبن
٧/ ٢٢٢٩ - (عَنِ ابْن عُمَرَ قالَ: ذُكِرَ رجُلٌ لِرسُولِ الله ﷺ أنَّهُ يُخْدَعُ في البُيُوعِ فقال: "مَنْ بايعْتَ، فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ". متَّفَقٌ عَليهِ) (¬٣). [صحيح]
٨/ ٢٢٣٠ - (وعَنْ أنَسٍ أنَّ رَجُلًا على عَهْدِ رسُولِ الله ﷺ كانَ يَبْتَاعُ وكان في عُقْدَتِه - يَعْنِي في عَقْلِهِ - ضعْفٌ. فأتَى أهْلُهُ النبيَّ ﷺ فقالُوا: يا رسول الله، احْجُرْ على فُلَانٍ فإنَّه يَبْتاعُ، وفي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، فدَعاهُ ونَهاهُ، فقالَ: يَا نَبيَّ اللهِ إنِّي لَا أصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ، فقالَ: "إنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ لِلْبَيْعِ فقلْ: هَا وَهَا ولَا