ثبوتها مخصوصة بحديث المصراة، وقد قدمنا البحث في التأديب بالمال مبسوطًا في كتاب الزكاة (¬١).
وقال بعضهم: ناسخه حديث: "البيعان بالخيار ما لم يفترقا"، وقد تقدم (¬٢)، وبذلك أجاب محمد بن شجاع.
ووجه الدلالة أن الفرقة قاطعة للخيار من غير فرق بين المصراة وغيرها.
وأجيب بأن الحنفية لا يثبتون خيار المجلس كما سلف فكيف يحتجون بالحديث المثبت له.
وأيضًا بعد تسليم صحة احتجاجهم به هو [مخصص] (¬٣) بحديث الباب.
وأيضًا قد أثبتوا خيار العيب بعد التفرق وما هو جوابهم فهو جوابنا.
(العذر الخامس): أن الخبر من الآحاد وهي لا تفيد إلا الظنّ وهو لا يعمل به إذا خالف قياس الأصول (¬٤)، وقد تقرر أن المِثْلِيَّ يُضمن بمثله، والقِيميَّ بقيمته من أحد النقدين، فكيف يضمن بالتمر على الخصوص؟
وأجيب بأن التوقف في خبر الواحد إنما هو إذا كان مخالفًا للأصول لا لقياس الأصول، والأصول: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، والأولان هما الأصل، والآخران مردودان إليهما، فكيف يرد الأصل بالفرع؟ ولو سلِّم أن الآحادي يُتوقف فيه على الوجه الذي زعموا فلا أقل لهذا الحديث الصحيح من صلاحيته لتخصيص ذلك القياس المدّعى.