وما أظنه حفظه، فقد جزم الشافعي (¬١) أن طرق هذا الحديث عن ابن مسعود ليس فيها شيء موصول.
ورواه أيضًا النسائي (¬٢) والبيهقي (¬٣) والحاكم (¬٤) من طريق عبد الرحمن بن قيس بالإسناد الذي رواه عنه أبو داود كما سلف، وصححه من هذا الوجه الحاكم وحسنه البيهقي.
ورواه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند (¬٥) من طريق القاسم بن عبد الرحمن عن جده بلفظ: "إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة ولا بيِّنة لأحدهما تحالفا".
ورواه من هذا الوجه الطبراني (¬٦) والدارمي (¬٧)، وقد انفرد بقوله: "والسلعة قائمة" محمد بن أبي ليلى، ولا يحتج به كما عرفت لسوء حفظه.
قال الخطابي (¬٨): إن هذه اللفظة، يعني "والسلعة قائمة" لا تصح من طريق النقل مع احتمال أن يكون ذكرها من التغليب، لأن أكثر ما يعرض النزاع حال قيام السلعة كقوله تعالى: ﴿فِي حُجُورِكُمْ﴾ (¬٩) ولم يفرق أكثر الفقهاء في البيوع الفاسدة بين القائم والتالف، انتهى.
وأبو وائل الراوي لقوله: "والبيع مستهلك" كما في حديث الباب هو عبد الله بن بحير (¬١٠) شيخ عبد الرزاق الصنعاني القاص، وثقه ابن معين. وقال