[الكتاب الثامن] كتاب السلم
١/ ٢٢٨٦ - (عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدمَ النَّبي ﷺ المَدينَةَ وَهُمْ يُسْلفُونَ في الثمارِ السَّنَةَ والسَّنتَيْنِ، فَقَالَ: "مَنْ أَسْلَفَ فَلْيسْلفْ في كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعلُومٍ إلى أجَلٍ مَعْلُومٍ"، رَوَاهُ الجَمَاعَةُ (¬١). [صحيح]
وَهُوَ حُجَّةٌ في السَّلَم في مُنْقَطعِ الجنْسِ حالَةَ العَقْد).
قوله: (كتاب السَّلَم) هو بفتح السين المهملة، واللام كالسلف وزنًا ومعنى.
وحكى في الفتح (¬٢) عن الماوردي (¬٣) أن السَّلَف لغةُ أهلِ العراق، والسَّلَم لغةُ أهلِ الحجاز.
وقيل: السَّلف تقديم رأس المال، والسلم: تسليمه في المجلس، فالسلف أعمّ.
قال في الفتح (¬٤): والسَّلم شرعًا: بيع موصوف في الذمة. وزيد في الحدّ: ببدل يعطى عاجلًا، وفيه نظر لأنه ليس داخلًا في حقيقته.
قال (¬٥): واتفق العلماء على مشروعيته إلا ما حكي عن ابن المسيب.