حديث أبي سعيد في إسناده عطية بن سعد العوفي (¬١).
قال المنذري (¬٢): لا يحتج بحديثه.
قوله: (ابن أبزى) (¬٣) بالموحدة والزاي على وزن أعلى، وهو الخزاعي أحد صغار الصحابة، ولأبيه أبزى صحبة.
قوله: (أنباط) جمع نبيط: وهم قوم معروفون كانوا ينزلون بالبطائح من العراقين، قاله الجوهري (¬٤)، وأصلهم قوم من العرب دخلوا في العجم واختلطت أنسابهم وفسدت ألسنتهم، ويقال لهم: النَبَط بفتحتين، والنبيط بفتح أوله وكسر ثانيه وزيادة تحتانية، وإنما سموا بذلك لمعرفتهم بأنباط الماء: أي استخراجه لكثرة معالجتهم الفلاحة.
وقيل هم نصارى الشام، وهم عرب دخلوا في الروم ونزلوا بوادي الشام. ويدل على هذا قوله: "من أنباط الشام".
وقيل: هم طائفتان: طائفة اختلطت بالعجم ونزلوا البطائح، وطائفة اختلطت بالروم ونزلوا الشام.
قوله: (فنسلفهم) بضم النون وإسكان السين المهملة وتخفيف اللام من الإسلاف، وقد تشدد اللام مع فتح السين من التسليف.
قوله: (ما كنا نسألهم عن ذلك)، فيه دليل على أنه لا يشترط في المسلم في أن يكون عند المسلم إليه، وذلك مستفاد من تقريره ﷺ لهم مع ترك الاستفصال.