وقد روي عن سعيد بن جبير (¬١) أن الرهن في السلم هو الربا المضمون.
وقد روي نحو ذلك عن ابن عمر (١) والأوزاعى (١) والحسن (١)، وهو [إحدى] (¬٢) الروايتين عن أحمد (¬٣)، ورخَّص فيه الباقون.
واستدلوا بما في الصحيح (¬٤) من حديث عائشة: "أن النبي ﷺ اشترى طعامًا من يهودي نسيئة ورهنه درعًا من حديد".
وقد ترجم عليه البخاري (¬٥): باب الرهن في السلم، وترجم (¬٦) عليه أيضًا في كتاب السلم: باب الكفيل في السلم.
واعترض عليه الإسماعيلي بأنه ليس في الحديث ما ترجم به، ولعله أراد إلحاق الكفيل بالرهن لأنه حق ثبت الرهن به فجاز أخذ الكفيل به، والخلاف في الكفيل كالخلاف في الرهن.
قوله: (فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه … ) إلخ. فيه دليل لمن قال: إنه لا يجوز صرف رأس المال إلى شيء آخر.
وقد تقدم الخلاف في ذلك.