دراهم ودنانير، إشارة إلى أنه صار لا يملك إلا أدنى الأموال وهي الفلوس، أو سمي بذلك لأنه يمنع التصرف إلا في الشيء التافه كالفلوس لأنهم ما كانوا يتعاملون بها في الأشياء الخطيرة، أو أنه صار إلى حالة لا يملك فيها فلسًا. فعلى هذا فالهمزة في أفلس للسلب.
قوله: (لَيُّ الواجد) اللَّي بالفتح وتشديد الياء: المطل، والواجد بالجيم: الغني من الوجد بالضم بمعنى القدرة.
قوله: (يُحلّ) بضم أوله، أي: يجوز وصفه بكونه ظالمًا.
وروى البخاري (¬١) والبيهقي (¬٢) عن سفيان مثل التفسير الذي رواه المصنف عن أحمد عن وكيع.
واستدل بالحديث على جواز حبس من عليه الدين حتى يقضيه إذا كان قادرًا على القضاء تأديبًا له وتشديدًا عليه إذا لم يكن قادرًا لقوله: "الواجد"، فإنه يدل على أن المعسر لا يحل عرضه ولا عقوبته، وإلى جواز الحبس للواجد ذهبت الحنفية (¬٣) وزيد بن علي.
وقال الجمهور: يبيع عليه الحاكم لما سيأتي من حديث معاذ. وأما غير الواجد فقال الجمهور (¬٤): لا يحبس، لكن قال أبو حنيفة (٣): يلازمه من له الدين. وقال شريح: يحبس. والظاهر قول الجمهور (¬٥)، ويؤيده قوله