[الكتاب الثالث عشر] كتاب الصلح وأحكام الجوار
[الباب الأول] باب جواز الصلح عن المعلوم والمجهول والتحليل منهما
١/ ٢٣٢٤ - (عَنْ أُم سَلَمَة قالَتْ: جاءَ رَجُلانِ يَخْتَصِمان إلى رَسُول الله ﷺ في مَوَارِيثَ بَيْنَهُما قَدْ دَرِسَتْ لَيْس بَيْنَهُما بَيِّنَةٌ، فَقالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ [إليَّ] (¬١)، وإنمَا أنا بَشَرٌ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ ألْحَنُ بحُجَّتِه مِنْ بَعْضٍ، وإنَّمَا أقضي بَيْنَكُم على نحوٍ ممَّا أسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حقّ أخِيهِ شَيْئًا فَلا يأخُذْهُ، فَإِنِّما أقْطَعُ لَهُ قطْعَةً مِنَ النَّارِ يأتي بها أُسْطَامًا في عنُقِه يَوْمَ القيامَة"، فَبَكَى الرَّجُلانِ وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما: حَقِّي لأخِي، فَقالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أما [إذْ] (¬٢) قُلْتُما فاذْهَبَا فاقْتَسِما ثُمَّ تَوَخَّيا الحَقَّ ثُمَّ اسْتهِمَا، ثُمَّ لْيُحْلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ منْكُما صَاحبَهُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٣) وأبُو دَاوُدَ (¬٤). [حسن لغيره]
وفي رِوايةٍ لأبي دَاوُدَ (¬٥): "إِنَّمَا أقْضِي بَيْنَكُمْ بِرأيي فِيمَا لَمْ يُنْزَلْ عَلَيَّ فِيهِ"). [ضعيف]