قال: "أقرأني أبي بن كعب القرآن فأهديت إليه قوسًا، فغدا إلى النبي ﷺ وقد تقلدها، فقال [له] (¬١) النبي ﷺ: "تقلدها من جهنم"، قلت: يا رسول الله، إنا ربما حضر طعامهم فأكلنا، فقال: "أما ما عمل لك فإنما تأكله بخلاقك، وأما ما عمل لغيرك فحضرته فأكلت منه فلا بأس".
وما أخرجه الأثرم في سننه عن أبي قال: "كنت أختلف إلى رجل مسن قد أصابته علة قد احتبس في بيته أقرئه القرآن، فيؤتى بطعام لا آكل مثله بالمدينة، فحاك في نفسي شيء، فذكرته للنبي ﷺ فقال: إن كان ذلك الطعام طعامه وطعام أهله فكل منه، وإن كان بحقك فلا تأكله".
وأما حديث عبادة الذي أشار إليه المصنف فلفظه قال: "علَّمت ناسًا من أهل الصفة الكتاب والقرآن، فأهدى إلي رجل منهم قوسًا، فقلت: ليست بمال وأرمي عليها في سبيل الله ﷿، لآتين رسول الله ﷺ فلأسألنه، فأتيته فقلت: يا رسول الله رجل أهدى إلي قوسًا ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن وليست بمال وأرمي عليها في سبيل الله، فقال: إن كنت تحب أن تطوق طوقًا من نار فاقبلها" (¬٢).
وفي إسناده المغيرة بن زياد أبو هاشم الموصلي، وقد وثقه وكيع ويحيى بن معين وتكلم فيه جماعة (¬٣).
وقال الإمام أحمد (¬٤): ضعيف الحديث حدث بأحاديث مناكير، وكل حديث رفعه فهو منكر.