المغيرة الجوهري بإسناد رجاله ثقات. وقد أشار إليه الترمذي (¬١) أيضًا.
وفي الباب عن جابر (¬٢) وعائشة (¬٣) وأبي سعيد (¬٤).
وأحاديث الباب تدل على جواز إهراق الخمر وكسر دنانها وشق أزقاقها وإن كان مالكها غير مكلف.
وقد ترجم البخاري في صحيحه (¬٥) لهذا فقال: باب هل تكسر الدنان التي فيها خمر وتخرق الزقاق؟.
قال في الفتح (¬٦): لم يثبت الحكم؛ لأن المعتمد فيه التفصيل، فإن كان الأوعية بحيث يراق ما فيها فإذا غسلت طهرت وانتفع بها لم يجز إتلافها وإلا جاز، ثم ذكر أنه أشار البخاري بالترجمة إلى حديث أبي طلحة (¬٧) [وابن] (¬٨) عمر (¬٩).
وقال (¬١٠): "إن الحديثين إن ثبتا فإنما أمر بكسر الدنان وشق الزقاق عقوبة لأصحابها، وإلا فالانتفاع بها بعد تطهيرها ممكن كما دل عليه حديث سلمة المذكور في البخاري (¬١١) وغيره (¬١٢) في غسل القدور التي طبخت فيها الخمر، وإذنه ﷺ بذلك بعد أمره بكسرها.