على صاحبها، وهو أضيق من قول الجمهور؛ لأنه قيده بحالة للمعرّف دون حالة، ويردّ عليه قوله: "إلا لمعرّف"، والحديث يفسر بعضه بعضًا.
وقد حكى في البحر (¬١) عن العترة وأبي حنيفة (¬٢) وأصحابه وأحد قولي الشافعي (¬٣) أنه لا فرق بين لُقَطَة الحرم وغيره. واحتجّ لهم بأن الأدلة لم تفصِّل.
٧/ ٢٤٦٥ - (وَعَنْ مُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أبي جَرِيرٍ بالْبَوَازِيجِ في السَّوَاد فَرَاحَتِ البَقَرُ، فَرأى بَقَرَةً أنْكَرَها، فَقَالَ: ما هَذه البَقرَةُ؟ قالُوا: بَقَرَة لَحَقتْ بالبَقَرِ، فأمَرَ بها فَطُرِدَتْ حتَّى تَوَارَتْ، ثُمَّ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيّ ﷺ يَقُولُ: "لا يأوِي الضَّالَّةَ إلَّا ضَالّ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٤) وأبُو دَاوُد (¬٥) وَابْنُ ماجَهْ (¬٦). [المرفوع صحيح]
ولمَالِكٍ في الموَطأ (¬٧) عَنِ ابْنِ شِهاب قالَ: كانَتْ ضَوَالّ الإِبِل في زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الخطَّابِ إبِلًا مُؤَبَّلَةً تَتَناتَجُ لا يُمْسِكُها أحَد، حتَّى إذَا كانَ عثمانُ أمَرَ بِمَعْرِفَتها، ثُمَّ تُباعَ فإذَا جاءَ صَاحِبُها أعطي ثَمنها). [موقوف ضعيف]
حديث منذر أخرجه أيضًا النسائي (¬٨) وأبو يعلى (¬٩) والطبراني في الكبير (¬١٠) والضياء في المختارة (¬١١)، ويشهد له ما في صحيح مسلم (¬١٢) من حديث زيد بن خالد بلفظ: "لا يأوي الضالة إلا ضال" وقد تقدم (¬١٣).
قوله: (عن منذر بن جرير) يعني ابن عبد الله البجلي. وقد أخرج لمنذر مسلم في (الزكاة، والعلم) من صحيحه.