ما يخلفه من العلم كالتصنيف والتعليم، وكذا الصدقة الجارية وهي الوقف.
وفيه الإرشاد إلى فضيلة الصدقة الجارية والعلم الذي يبقى بعد موت صاحبه والتزوج الذي هو سبب حدوث الأولاد. وهذا الحديث قد قدمنا الكلام عليه وعلى ما ورد موروده في باب وصول ثواب القراءة المهداة إلى الموتى من كتاب الجنائز (¬١).
قوله: (أرضًا بخيبر) هي المسماة بِثَمَغ كما في رواية للبخاريِّ (¬٢) وأحمد (¬٣)، وثَمَغٌ (¬٤) بفتح المثلثة والميم، وقيل: بسكون الميم وبعدها غينٌ معجمة.
قوله: (أنفس منه) النفيس (¬٥): الجيد. قال الداوودي (¬٦): سمي نفيسًا لأنَّه يأخذ بالنفس.
قوله: (وتصدَّقت بها) أي: بمنفعتها، وفي رواية للبخاري: "حبّس أصلها وسبّل ثمرتها"، وفي أخرى له: "تصدَّق بثمره وحبَّس أصله".
قوله: (ولا يورث)، زاد الدارقطني (¬٧): "حبيس ما دامت السموات والأرض".
وفي رواية للبيهقي (¬٨): "تصدق بثمره وحبس أصله، لا يباع ولا يورث".
قال الحافظ (¬٩): وهذا ظاهر أن الشرط من كلام النبي ﷺ، بخلاف بقية الروايات فإن الشرط فيها ظاهر أنه من كلام عمر.