وعن جابر عند الدارقطني (¬١) وصوب إرساله.
وعن علي عنده (¬٢) أيضًا وإسناده ضعيف، وهو عند ابن أبي شيبة (¬٣).
وعن مجاهد مرسلًا عند الشافعي (¬٤).
قال في الفتح (¬٥): ولا يخلو إسناد كل [منها] (¬٦) من مقال، لكن [مجموعها] (¬٧) يقتضي أن للحديث أصلًا، بل جنح الشافعي في (¬٨) الأم إلى أن هذا المتن متواتر فقال: وجدنا أهل الفتيا ومن حفظنا عنهم من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم لا يختلفون في أن النبي ﷺ قال عام الفتح: "لا وصية لوارث" ويأثِرونَهُ عمَّنْ حفظوه عنه ممن لقوه من أهل العلم، فكان نقل كافة عن كافة فهو أقوى من نقل واحد.
وقد نازع الفخر الرازي (¬٩) في كون هذا الحديث متواترًا، قال: وعلى تقدير تسليم ذلك فالمشهور من مذهب الشافعي (¬١٠) أن القرآن لا ينسخُ بالسُّنَّة.
قال الحافظ (¬١١): لكن الحجة في هذا إجماع العلماء على مقتضاه كما صرح به الشافعي (¬١٢) وغيره.