وكذلك فرض الجدتين والثلاث وقد نقل محمد بن نصر (¬١) - من أصحاب الشافعي - اتفاق الصحابة والتابعين على ذلك، حكى ذلك عنه البيهقي (¬٢).
قال في البحر (¬٣) مسألة: فرضُهنُ - يعني الجدّات: - السدس وإنْ كَثُرْنَ إذا استوين، وتستوي أمُّ الأمِّ وأمُّ الأب لا فضل بينهما، فإن اختلفن سقط الأبعد بالأقرب ولا يسقطهنَّ إلا الأمَّهات، والأب يسقط الجدَّات من جهته، والأمُّ من الطرفين، وكل [جدَّةٍ] (¬٤) أدرجت أبًا بين أمَّيْن، وأما بين أبوين فهي ساقطةٌ.
مثال الأول: أم أب "الأم" (¬٥) فبينها وبين الميت أب.
ومثال الثاني: أم أب أم الأب انتهى.
ولأهل الفرائض في الجدات لام طويل ومسائل متعددة، فمن أحب الوقوف على تحقيق ذلك فليرجع إلى كتب الفن.
١٧/ ٢٥٥٤ - (وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن: أن رَجُلًا أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: إنّ ابْنَ ابْنِي ماتَ فَمَا لي مِنْ مِيرَاثِه؟ قالَ: "لَكَ السّدُسُ"، فَلَمَّا أدْبَرَ دَعاهَ قالَ: "لَكَ سُدُسٌ آخَرُ"، فَلَمَّا أدْبَرَ دَعَاهُ فَقالَ: "إنَّ السُّدُسَ الآخَرَ طُعْمَةٌ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٦) وأبُو دَاوُدَ (¬٧) وَالتِّرْمِذيُّ وَصحَّحَهُ) (¬٨). [ضعيف]