وزيد بن ثابتٍ (¬١) وابن مسعودٍ (¬٢) في الجدِّ قضايا مختلفة.
وقد ذكر البيهقي (¬٣) في ذلك آثارًا كثيرة.
وروى الخطابي في الغريب (¬٤) بإسناد صحيح عن محمد بن سيرين قال: سألت عبيدة عن الجد فقال: ما يصنع بالجد لقد حفظت فيه عن عمر مائة قضية يخالف بعضها بعضًا ثم أنكر الخطابي هذا إنكارًا شديدًا، وسبقه إلى ذلك ابن قتيبة (¬٥).
قال الحافظ (¬٦): هو محمول على المبالغة كما حكى ذلك البزار وجعله ابن عباس كالأب كما رواه البيهقي (¬٧) عنه وعن غيره.
وروي أيضًا (¬٨) من طريق الشعبي قال: كان من رأي أبي بكر وعمر أن الجد أولى من الأخ، وكان عمر يكره الكلام فيه.
وروى البيهقي (¬٩) أيضًا عن علي أنه شبه الجد بالبحر والنهر الكبير والأب بالخليج المأخوذ منه، والميت وإخوته كالساقيتين الممتدتين من الخليج، والساقية إلى الساقية أقرب منها إلى البحر، ألا ترى إذا سدت إحداهما أخذت الأخرى ماءها ولم [يرجع] (¬١٠) إلى البحر.