وعن مالك بن الحارث عنده (¬١) أيضًا.
قوله: (كتاب العِتْق) بكسر العين المهملة وسكون الفوقية، وهو: زوال الملك وثبوت الحرية.
وقال في الفتح (¬٢): يقال: عتق يعتق عتقًا، بكسر أوّله ويفتح، وعتاقًا وعتاقة، قال الأزهري (¬٣): وهو مشتق من قولهم: عتق الفرس: إذا سبق، وعتق الفرخ: إذا طار، لأنَّ الرقيق يخلص بالعتق ويذهب حيث شاء.
قوله: (مسلمة) هذا مقيد لباقي الروايات المطلقة فلا يستحق الثواب المذكور إلا من أعتق رقبة مسلمة.
ووقع في حديث [عمرو بن عبسة (¬٤)] (¬٥): "من أعتق رقبةً مؤمنةً"، وهو أخصُّ من قيد الإسلام، ولا خلاف: أنَّ معتق الرقبة الكافرة مُثاب على العتق، ولكنَّه ليس كثواب الرقبة المؤمنة.
قوله: (حتى فرجه بفرجه)، استشكله ابنُ العربي (¬٦) فقال: الفرج لا يتعلق به ذنب يوجب النار إلا الزنا، فإن حمل على ما يتعاطاه من الصغائر كالمفاخذة لم يشكل عتقه من النَّار بالعتق، وإلا فالزنا كبيرةٌ لا تكفر إلا بالتوبة.