وقال الروياني (¬١) وطائفة: مَنْ جَاوز الثلاثين سُمِّي شيخًا، زاد ابن قتيبة (¬٢): إلى أن يبلغ الخمسين.
وقال أبو إسحاق الإسفرايني (¬٣) عن الأصحاب: المرجع في ذلك اللغة، وأما بياض الشعر فيختلف باختلاف الأمزجة، هكذ في الفتح (¬٤).
قوله: (الباءة) بالهمز وتاء التأنيث ممدودًا، وفيها لغة أخرى بغير همزة ولا مدٍّ، وقد تُهمز وتُمدُّ بلا هاء.
قال الخطابي (¬٥): المرادُ بالباءة: النِّكاح، وأصله: الموضع [الذي] (¬٦) يتبوؤه ويأوي إليه.
وقال النووي (¬٧): اختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين يرجعان إلى معنى واحدٍ:
(أصحُّهما): أن المرادَ معناها اللغوي: وهو الجماع، فتقديره: من استطاع منكم الجماع لقدرته على مُؤنه، وهو مؤنة النِّكاح، فليتزوّج، ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم، ليدفع شهوته، ويقطع شرَّ منيِّه، كما يقطعه الوجاء.
(والقول الثاني): أن المراد بالباءة مؤنة النِّكاح، سميت باسم ما يلازمها، وتقديره: من استطاع منكم مؤن النِّكاح فليتزوّج، ومن لم يستطع فليصم.
قالوا: والعاجز عن الجماع لا يحتاج إلى الصوم لدفع الشَّهوة، فوجب تأويل الباءة على المؤن.
وقال القاضي عياض (¬٨): لا يبعد أن تختلف [الاستطاعتان] (¬٩)، فيكون