ومن حديث أبي أيوب عند أبي بكر بن أبي شيبة في المصنف (¬١).
ومن حديث أبي هريرة عند الدارقطني (¬٢) بلفظ: "خللوا بين أصابعكم، لا يخللها الله يوم القيامة بالنار".
ومن حديث أبي رافع عند أحمد (¬٣) والدارقطني (¬٤) من حديث معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، قال البخاري: هو منكر الحديث.
[مشروعية تخليل أصابع اليدين والرجلين]:
والأحاديث تدل على مشروعية تخليل أصابع اليدين والرجلين، وأحاديث الباب يقوى بعضها بعضًا فتنتهض للوجوب لا سيما حديث لقيط بن صبرة الذي قدمنا (¬٥) الكلام عليه في باب المبالغة في الاستنشاق، فإنه صححه الترمذي والبغوي وابن القطان.
قال ابن سيد الناس: قال أصحابنا: من سنن الوضوء تخليل أصابع الرجلين في غسلهما، قال: وهذا إذا كان الماء يصل إليها من غير تخليل، فلو كانت الأصابع [ملتفة] (¬٦) لا يصل الماء إليها إلا بالتخليل فحينئذ يجب التخليل لا لذاته لكن لأداء فرض الغسل انتهى.
والأحاديث - قد صرحت بوجوب التخليل وثبتت من قوله ﷺ وفعله ولا فرق بين إمكان وصول الماء بدون تخليل وعدمه، ولا بين أصابع اليدين والرجلين، فالتقييد بأصابع الرجلين أو بعدم إمكان وصول الماء لا دليل عليه.