وقد استدل بذلك من قال بتحريم النظر إلى الأجنبية ولم يحكه في البحر (¬١) إلا عن المؤيد باللهِ وأبي طالب.
وحكي في البحر (¬٢) أيضًا عن الفقهاء والإمام يحيى أنه يجوز ولو لشهوة.
وتعقبه صاحب المنار (¬٣) أن كتب الفقهاء ناطقة بالتحريم.
قال: ففي منهاج النووي (¬٤) وهو عمدتُهم: ويحرم نظر فحلٍ بالغ إلى عورة حرةٍ أجنبية، وكذا وجهها. وكفيها عند خوف فتنةٍ،. وكذا عند الأمن على الصحيح.
ثم قال في نظر الأجنبية إلى الأجنبي: كهو إليها.
وفي المنتهى (¬٥) من كتب الحنابلة: ولشاهدٍ ومعاملٍ نظر وجه مشهود عليها، ومن تعامله، وكفيها لحاجة، والحنفية (¬٦) لا يجيزون النظر إلى الوجه والكفين مع الشهوة، ولفظ الكنز (¬٧): ولا ينظر من اشتهي.
قال الشارح العيني (¬٨) في الشاهد: لا يجوز له وقت التحمل [أن] (¬٩) ينظر إليها لشهوة، هذا ما تعقب به صاحب المنار (¬١٠).
قال في بهجة المحافل (¬١١) للعامري الشافعي في حوادث السنة الخامسة ما لفظه: وفيها نزول الحجاب وفيه مصالح جليلة وعوائد في الإسلام جميلة، ولم يكن لأحد بعده النظر إلى أجنبية لشهوة أو لغير شهوة، وعفي عن نظر الفجأة، انتهى.