قوله: (يلعبون في المسجد) فيه دليل على جواز ذلك في المسجد.
وحكى ابن التين (¬١) عن أبي الحسن اللَّخْمِيِّ أن اللعب بالحراب في المسجد منسوخٌ بالقرآن والسنة.
أما القرآن فقوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ (¬٢).
وأما السنة فحديث: "جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم" (¬٣)، وتعقب بأن الحديث ضعيف وليس فيه ولا في الآية تصريح بما ادّعاه ولا عرف التاريخ فيثبت النسخ.
وحكى بعض المالكية عن مالك أن لعبهم كان خارج المسجد وكانت عائشة في المسجد، وهذا لا يثبت عن مالك فإنه خلاف ما صرّح به في طرق هذا الحديث، كذا في الفتح (¬٤).
وفي الحديث أيضًا جوازُ النظر إلى اللهو المباح، وفيه حُسْنُ خُلُقِه مع أهله، وكَرَمُ معاشرته.
قوله: (حتى شبعت)، فيه استعارة الشبع لقضاء الوطر من النظر.
[الباب الحادي عشر] باب لا نكاح إلا بولي
٣٧/ ٢٦٥٧ - (عَنْ أبي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لا نِكاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ") (¬٥). [صحيح بشواهده]