وهي بمجرَّدِها كافيةٌ في الحِلِّ حتى يوجد ناقلٌ صحيحٌ ينقل عنها.
وقد يجاب بأنَّ مجموع الأحاديث المذكورة في الباب لا تقصر عن رتبة الحسن لغيره؛ فتنتهض بمجموعها للاحتجاج وإن كان كلُّ واحد منها لا يخلو عن مقالٍ.
ويؤيد ذلك كونُ الأصل في الفروج الحرمة كما صرَّح به الخطابي (¬١)، فلا يجوز الإقدام على شيء منها إلا بدليل.
وأيضًا هذا الخلاف مسبوقٌ بالإجماع على عدم جواز الزيادة على الأربع، كما صرّح بذلك في البحر (¬٢).
وقال في الفتح (¬٣): اتفق العلماء على أن من خصائصه ﷺ الزيادة على أربع نسوة يجمع بينهن.
قوله: (ينكح العبدُ امرأتين) قد تمسك بهذا من قال: إنَّه لا يجوز لعبد أن يتزوَّج فوق اثنتين، وهو مرويٌّ عن عليّ (¬٤) وزيد بن عليّ والناصر والحنفية (¬٥) والشافعية (¬٦).
ولا يخفى أن قول الصحابي لا يكون حجة على من لم يقل بحجيته، نعم