وبالجملة فالدليل قد ورد بهذا، ومجرّد الاستبعاد لا يصلح لإبطال ما صحّ من الأدلة والأقيسة مطرحة في مقابلة النصوص الصحيحة فليس بيد المانع برهان.
ويؤيد الجواز ما أخرجه الطحاوي (¬١) عن ابن عمر: "أن النبيّ ﷺ جعل عتق جويرية بنت الحارث [القرضية] (¬٢) صداقها".
وأخرج نحوه أبو داود (¬٣) من طريق عائشة.
وقد نسب القول بالجواز ابن القيم في الهدي (¬٤) إلى عليّ بن أبي طالب، وأنس بن مالك، والحسن البصري، وأبي سلمة قال: وهو الصحيح الموافق للسُّنة وأقوال الصحابة والقياس، وأطال البحث في المقام بما لا مزيد عليه فليراجع.
[الباب التاسع والعشرون] باب ما يذكر في ردِّ المنكوحة بالعيب
٩٩/ ٢٧١٩ - (عَنْ جَمِيلِ بْنِ زيدٍ قالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنَ الأنْصَارِ ذَكَرَ أنّهَ كانَت لَهُ صُحْبَةٌ يُقالُ لَه: كَعْبُ بْنُ زيد أوْ زيدُ بْنُ كَعْبٍ: أن رَسُولَ الله ﷺ تزَوَّجَ امَرأةً مِنْ بَنِي غِفارٍ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْها فَوَضَعَ ثَوْبَه وَقَعَدَ عَلى الفرَاش أبْصَرَ بِكَشْحِها بَياضًا، فانحازَ عن الفِرَاشِ ثم قالَ: "خُذِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ"، وَلَمْ يأخُذْ مِمّا آتاها شَيْئًا. رَوَاه أحْمَدُ (¬٥) وَرَوَاهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ (¬٦)، وَقالَ: عنْ زيدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَلَم يَشُكّ). [ضعيف]