وابن عباس (¬١) أنها لا تردّ النساء إلا بأربعة عيوب: الجنون والجذام والبرص والداء في الفرج.
وخالف الناصر (¬٢) في البرص فلم يجعله عيبًا يردّ به النكاح، والرجل يشارك المرأة في الجنون والجذام والبرص، وتفسخه المرأة بالجبّ والعنة.
وذهب بعض الشافعية (¬٣) إلى أن المرأة تردّ بكل عيب تردّ به الجارية في البيع.
ورجحه ابن القيم واحتجّ له في الهدي (¬٤) بالقياس على البيع. وقال الزهري: يفسخ النكاح بكل داء عضال. وقال أبو حنيفة (٥) وأبو يوسف (¬٥)، وهو قول للشافعي (¬٦): إنَّ الزوج لا يردُّ الزوجة بشيءٍ لأنَّ الطلاق بيده، والزوجة لا تردُّه بشيءٍ إلا الجبَّ والعنَّة، وزاد محمدٌ: الجذام والبرص، وزادت الهادوية (¬٧) على ما سلف: الرقّ وعدم الكفاءة في الرجل أو المرأة، والرتق والعفل والقرن في المرأة، والجبّ والخصاء والسل في الرجل، والكلام مبسوط على العيوب التي يثبت بها الردّ والمقدار المعتبر منها وتعدادها في الكتب الفقهية (¬٨). ومن أمعن النظر لم يجد في الباب ما يصلح للاستدلال به على الفسخ بالمعنى المذكور عند الفقهاء.
أما حديث كعب فلما أسلفنا من كونه غير صريح في محل النزاع لذلك الاحتمال.