حقّ الزوج على زوجته أن لا تصوم تطوّعًا إلا بإذنه، فإن فعلت لم يقبل منها".
والحديث يدلُّ على تحريم صوم التطوُّع على المرأة بدون إذن زوجها الحاضر وهو قول الجمهور (¬١).
وقال بعض أصحاب الشافعي (¬٢): يكره.
قال النووي (¬٣): والصحيح الأول، [قال] (¬٤): فلو صامت بغير إذنه صحّ وأثمت لاختلاف الجهة وأمر القبول إلى الله.
قال النووي (¬٥) أيضًا: ويؤكد التحريم ثبوتُ الخبر بلفظ النهي ووروده بلفظ الخبر لا يمنع ذلك بل هو أبلغ لأنه يدلّ على تأكد الأمر فيه فيكونُ على التحريم.
قال (¬٦): وسبب هذا التحريم: أن للزوج حقُّ الاستمتاع بها في كلِّ وقتٍ، وحقه واجبٌ على الفور فلا تفوِّته بالتطوُّع، وإذا أراد الاستمتاع بها جاز ويفسد صومها. وظاهر التقييد بالشاهد: أنّه يجوز لها التطوُّع إذا كان الزوج غائبًا، فلو صامت وقدم في أثناء الصيام قيل: فله إفساد صومها ذلك من غير كراهة، وفي معنى الغيبة أن يكون مريضًا بحيث لا يستطيع الجماع.
وحمل المهلب (¬٧) النهي المذكور على التنزيه فقال: هو من حسن المعاشرة ولها أن تفعل من غير الفرائض بغير إذنه ما لا يضرّه، وليس له أن يبطل شيئًا من طاعة الله إذا دخلت فيه بغير إذنه.
قال الحافظ (¬٨): وهو خلاف ظاهر الحديث.