فيه كما يجبر إذا طلقها حائضًا، قال بذلك بعض المالكية (¬١).
والمشهور عندهم الإجبار إذا طلق في الحيض لا إذا طلق في طهر وطئ فيه.
وقال داود (¬٢): يجبر إذا [طلقها] (¬٣) حائضًا لا إذا [طلقها] (¬٤) نفساء.
قال في الفتح (¬٥): واختلف الفقهاء في المراد بقوله: "طاهرًا" هل المراد انقطاع دم، أو التطهر بالغسل؟ على قولين وهما روايتان عن أحمد (¬٦).
والراجح الثاني لما أخرجه النسائي (¬٧) بلفظ: "مر عبد الله فليراجعها، فإذا اغتسلت من حيضتها الأخرى فلا يمسها حتى يطلقها، وإن شاء أن يمسكها فليمسكها"، وهذا مفسر لقوله: "فإذا طهرت" فليحمل عليه، وقد تمسك بقوله: "أو حاملًا" من قال بأن طلاق الحامل سنيّ وهم الجمهور (¬٨). وروي عن أحمد أنه ليس بسنِّيٍّ.
قوله: (فحسبت من طلاقها) بضم الحاء المهملة من الحسبان.
وفي لفظ للبخاري (¬٩): "حسبت عليَّ بتطليقةٍ".
وأخرجه أبو نعيم كذلك، وزاد: يعني: حين طلق امرأته: "فسأل عمر النبيّ ﷺ"، وقد تمسك بذلك من قال بأن الطلاق البدعي يقع، وهم الجمهور (¬١٠).
وذهب الباقر والصادق (¬١١) وابن حزم (¬١٢)، وحكاه الخطابي (¬١٣) عن الخوارج، والروافض، إلى أنه لا يقع.
وحكاه ابن العربي (¬١٤) وغيره عن ابن علية، يعني إبراهيم بن إسماعيل بن علية وهو من فقهاء المعتزلة.