امرأته وهي حائض، قال عبد الله: فردّها عليّ رسول الله ﷺ ولم يرها شيئًا".
قال الحافظ (¬١): وإسناد هذه الزيادة على شرط الصحيح.
وقد صرَّح ابن القيِّم (¬٢) وغيره بأنَّ هذا الحديث صحيح لأنه رواه أبو داود (¬٣) عن أحمد بن صالح عن عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عزة يسأل ابن عمر: كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضًا؟ فقال ابن عمر: "طلق ابن عمر امرأته حائضًا على عهد رسول الله ﷺ، فسأل عمرُ عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: إن عبد الله طلق امرأته وهي حائض، قال عبد الله: فردّها عليّ ولم يرها شيئًا … " الحديث، فهؤلاء رجالٌ ثقاتٌ أئمة حفاظ.
وقد أخرجه أحمد (¬٤) عن روح بن عبادة عن ابن جريج فلم يتفرّد به عبد الرزاق عن ابن جريج، ولكنه قد أعلّ هذا الحديث بمخالفة أبي الزبير لسائر الحفاظ.
قال أبو داود (¬٥): روي هذا الحديث عن ابن عمر جماعة وأحاديثهم على خلاف ما قال أبو الزبير.
وقال ابن عبد البر (¬٦): قوله: "ولم يرها شيئًا" منكر، لم يقله غير أبي الزبير، وليس بحجة فيما خالفه فيه مثله، فكيف إذا خالفه من هو أوثق منه؟ ولو صحَّ فمعناه عندي (¬٧) والله أعلم؛ ولم يرها شيئًا مستقيمًا لكونها لم تكن على السنة.
وقال الخطابي (¬٨): قال أهل الحديث: لم يَرْوِ أبو الزبير حديثًا أنكر من هذا، وقد يحتمل أن يكون معناه: ولم يرها شيئًا تحرم معه المراجعة، أو لم يرها شيئًا جائزًا في السنة ماضيًا في الاختيار.