وروى وكيع عن عليّ وعثمان نحو ذلك.
وأخرج عبد الرزاق (¬١) والبيهقي (¬٢) عن ابن مسعود أنه قيل له: "إن رجلًا طلق امرأته البارحة مائة، قال: قلتها مرة واحدة؟ قال: نعم، قال: تريد أن تبين منك امرأتك؟ قال: نعم، قال: هو كما قلت، وأتاه آخر فقال: رجل طلق امرأته عدد النجوم، قال: قلتها مرة واحدة؟ قال: نعم، قال: تريد أن تبين منك امرأتك؟ قال: نعم، قال: هو كما قلت والله لا تلبسون على أنفسكم ونتحمله عنكم".
قوله: (أناة) في الصحاح (¬٣) أنه على وزن قناة. وفي القاموس (¬٤): والأناة، كقناة: الحلم والوقار.
قوله: (من هناتك) جمع هَنْ كأخ، وهو الشيء، يقال: هذا هنك: أي شيئك، هذا معنى ما في القاموس، فكأن أبا الصهباء قال لابن عباس: هات في الأشياء العلمية التي عندك.
قوله: (تتابع الناس) بتاءين فوقيتين بعد الألف مثناة تحتية بعدها عين مهملة: وهو الوقوع في الشرّ من غير تماسك ولا توقف.
واعلم أنه قد وقع الخلاف في الطلاق إذا أوقعت في وقتٍ واحد، هل يقع جميعها ويتبع الطلاق الطلاق أم لا؟ فذهب جمهور التابعين وكثير من الصحابة (¬٥)