وأثر عليّ وصله البغوي في الجَعْديات (¬١) وسعيد بن منصور (¬٢).
وقد ساق البخاري في صحيحه أثارًا عن جماعة من الصحابة والتابعين.
وأثر عمر بن الخطاب (¬٣) في قصة الرجل الذي تدلى ليشتار عسلًا إسناده منقطع، لأن الراوي له عن عمر عبد الملك بن قدامة بن محمد بن إبراهيم بن حاطب الجمحي عن أبيه قدامة، وقدامة لم يدرك عمر.
وقد روي ما يعارضها، أخرج العقيلي (¬٤) من حديث صفوان بن عمران الطائي: "أن امرأةً أخذت المدية ووضعتها على نحر زوجها، وقالت: إن لم تطلقني نحرتك بهذه، فطلقها، ثم استقال النبيَّ ﷺ الطلاق، فقال ﷺ: لا قيلولة في الطلاق". وقد تفرّد به صفوان وحمله بعضهم على من نوى الطلاق.
[الباب الخامس] باب ما جاءَ في طلاق العبد
٢٤/ ٢٨٦٥ - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أتى النّبِيّ ﷺ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسُولَ الله سَيِّدي زَوَّجَنِي أَمَتَهُ وَهُوَ يُرِيدُ أنْ يُفَرّقَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، قَالَ: فَصَعَدَ رَسُولُ الله ﷺ المِنْبَرَ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النّاسُ، ما بالُ أَحَدِكُمْ يُزَوّجُ عَبْدَهُ أمَتَهُ، ثُمَّ يُرِيدُ أن يفَرِّقَ بَيْنَهُمَا، إنَّمَا