الحاكم (¬١) والبيهقي (¬٢) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وأبي سلمة بن عبد الرحمن: أن سلمة بن صخر البياضي … الحديث.
وحديث ابن عباس أخرجه أيضًا الحاكم (¬٣) وصححه، قال الحافظ (¬٤): ورجاله ثقات. لكن أعله أبو حاتم والنسائي بالإرسال.
وقال ابن حزم (¬٥): رواته ثقاتٌ ولا يضرُّه إرسال من أرسله. وأخرج البزار شاهدًا له من طريق خصيف عن عطاء عن ابن عباس: "أن رجلًا قال: يا رسول الله إني ظاهرت من امرأتي، فرأيت ساقها في القمر فواقعتها قبل أن أكفِّر، فقال: كَفِّرْ ولا تَعُدْ"، وقد بالغ أبو بكر بن العربي (¬٦) فقال: ليس في الظهار حديثٌ صحيحٌ.
قوله: (قال كفارةٌ واحدةٌ) قال الترمذي (¬٧): والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم وهو قول سفيان الثوري (¬٨) ومالك (¬٩) والشافعي (¬١٠) وأحمد (¬١١) وإسحاق (¬١٢). وقال بعضهم: إذا واقعها قبل أن يكفْر فعليه كفارتان، وهو قول عبد الرحمن بن مهدي (¬١٣).
قوله: (فلا تقربها حى تفعل ما أمرك الله)، فيه دليلٌ: على أنه يحرم على الزوج الوطء قبل التكفير، وهو إجماع وأنَّ الكفارة واجبةٌ عليه لا تسقط بالوطء قبل إخراجها.