وذهب إلى الثاني مجاهد والثوري.
وقال الزهري وطاوس ومالك (¬١) وأحمد بن حنبل (¬٢) وداود (¬٣) والشافعي (¬٤): بل العلة مجموعهما.
وقال الإمام يحيى (¬٥): إنَّ العود شرط [كالإحصان] (¬٦) مع الزنا.
واختلفوا في العود ما هو؟ قال قتادة (¬٧) وسعيد بن جبير (¬٨) وأبو حنيفة (¬٩) وأصحابه والعترة (¬١٠): إنه إرادة المسّ لما حرم بالظهار، لأنَّه إذا أراد فقد عاد عن عزم الترك إلى عزم الفعل، سواء فعل أم لا.
وقال الشافعي (¬١١): بل هو إمساكها بعد الظهار وقتًا يسع الطلاق ولم يطلق، إذ تشبيهها بالأمّ يقتضي إبانتها، وإمساكها نقيضه.
وقال مالك (¬١٢) وأحمد (¬١٣): بل هو العزم على الوطء فقط وإن لم يطأ.
وقال الحسن البصري (¬١٤) وطاوس (¬١٥) والزهري (¬١٦): بل هو الوطء نفسه.
وقال داود (¬١٧) وشعبة: بل إعادة لفظ الظهار.
٥/ ٢٨٩٧ - (وَعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَتْ: ظَاهَرَ مِنِّي أوْسُ بْنُ الصَّامِتِ، فَجِئْتُ رَسُولَ الله ﷺ أشْكُوا إِلَيْهِ وَرَسُولُ الله ﷺ يُجَادِلُنِي فِيهِ وَيَقُولُ: "اتَّقِي الله فَإنّهُ ابْنُ عَمِّكِ"، فَمَا بَرِحَ حَتّى نَزَلَ القُرآنُ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ