كان يمينًا لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ (١) إلى قوله: ﴿تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (¬١).
(السادس): أنه إن نوى الثلاث فثلاث، وإن نوى واحدة فواحدة بائنة، وإن نوى يمينًا فهو يمين، وإن لم ينو شيئًا فهو كذبة لا شيء فيها، قاله سفيان (¬٢): وحكاه النخعي (¬٣) عن أصحابه، وحجة هذا القول أن اللفظ محتمل لما نواهُ من ذلك فتتبع نيته.
(السابع): مثل هذا إلا أنه لم ينو شيئًا فهو يمين يكفرها وهو قول الأوزاعي (¬٤)، وحجة هذا القول ظاهر قوله تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (¬٥)، فإذا نوى به الطلاق لم يكن يمينًا، فإذا أطلق ولم ينو شيئًا كان يمينًا.
(الثامن): مثل هذا أيضًا إلا أنه إن لم ينو شيئًا فواحدة بائنًا إعمالًا للفظ التحريم، هكذا في إعلام الموقعين (¬٦) ولم يحكه عن أحد. وقد حكاه ابن حزم (¬٧) عن إبراهيم النخعي.
(التاسع): أن فيه كفارة ظهار، قال ابن القيم: صح عن ابن عباس (¬٨) وأبي قلابة (¬٩)، وسعيد بن جبير، ووهب بن منبه، وعثمان البتي، وهو إحدى الروايات عن (¬١٠) أحمد.